19 يوليو, 2010

العالم الثالث والانحطاط الفكري

نتميز عن العالم الأول والثاني بالتخلف العقلي نوعا ما في حاضرنا الكئيب الذي لا يخدم سمعتنا كمسلمين وعرب سادو العالم في وقت من الأوقات وكانت حضارتنا يقلدها البعيد قبل القريب وأصبحت الحضارة التي نتغني على أطلالها ضرب من الخيال فلقد أصبحنا في مرحلة المتعلم المبتدئ بعد أن كنا أساتذة في جميع المجالات وأصبحنا نأخذ من الغرب فضلات التعليم الذي كنا فيه سادة فأنه مما يحز في النفس أننا لا نتعلم من أخطائنا أبدا فالغرب عرف نقاط الضعف لدينا وضرب على الوتر الحساس فيها ألا وهي السلطة المطلقة والتسلط فقسمنا دويلات ضعيفة بعد أن كانت الخلافة الإسلامية ذات شوكة قوية تخافها معظم الدول القوية الآن فهذا هو الانحطاط الذي ما بعده انحطاط وإسفاف في كل شئ فلم نتميز على غيرنا سوى بالصراعات الداخلية بيننا مما سبب الفرقة والتناحر الذي لانهاية له وابتعدنا عن مقومات القوة واستوردنا بدل العزة والمنعة والشرف الأبي ضعف وتقليد للغرب في كل شئ حتي في نمط حياتنا وفي تعاليم أبنائنا وأسرنا فهل بعد هذا انحطاط فنحن لولا هذا النفط لكان العالم لا يلتفت إلينا حتي بأبسط الأشياء ألا وهي الرعاية والاهتمام الدولي الذي يدخل به علينا لاستمالة قلوبنا للتنفع بهذه الثروة التي هبطت على العالم الثالث المتأخر أخلاقيا وعلميا وأصبح المستورد الرئيسي للصراع الدائم الذي فكك وحدتنا وقوتنا وأصبحنا نستجدي السلاح من دول كانت تعتبرنا مصدر قوة ومنعة في الماضي فيحق لنا البكاء على أطلال الماضي السعيد ونتجرع مرارة اليأس السياسي الذي اضمحل في عقولنا وتفكيرنا فمن بعد قوة ضعف واسترقاق للعقل والفكر والموارد فلم نكتفي بوضعنا الحالي بل جلبت إلينا الإمراض مع كل ما استوردناه من حضارة بائسة وتكنولوجيا فلم نكن طرفا في أي منها بل كنا الطرف المستورد مع العلم بوجود العقليات التي تهزم دول بتفكيرها واختراعاتها ولكن حب التسلط هو السبب في عدم بروز هذه النوابغ والاختراعات لكي لا يغضب علينا الغرب



في اكتشاف عقول أكبر حجم من طاقتنا بل نئد هذه العقول وتهجيرها وتصديرها إلى الغرب مع انهزام الذات المتعب والمرهق من التفكير في مستقبل هذه الدويلات


فسبب لنا حساسية اتجاه العقول النابغة والاختراعات فأصبحت حبيسة الأدراج يعلوها الغبار وعفن العقول الضعيفة التي بادرت بحبسها إلى الأبد مع سبق الإصرار والترصد .

0 التعليقات:

إرسال تعليق